الشيخ السبحاني
36
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
وليعلم الوكيل » . ( « 1 » ) والرواية صريحة في التوكيل وإن كان السند غير نقيّ . 3 - ما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين ؛ فطلّق أحدهما وأبى الآخر ؛ فأبى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يجيز ذلك حتّى يجتمعا جميعاً على طلاق » . ( « 2 » ) وأمّا ما رواه محمّد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) رزم ثياب وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحيم ؛ زوجة كانت له وأمرني أن أُطلّقها عنه وأُمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن أُشهد على طلاقها صفوان بن يحيى ، وآخر نسي محمّد بن عيسى اسمه ( « 3 » ) ؛ فلا يحتج به على قول المشهور القائل بجواز التوكيل في الطلاق مطلقاً ، لأنّ المفروض غيبة الزوج أعني الإمام ، نعم ؛ الرواية حجّة على بطلان من منع الوكالة حتّى في حالة غيبة الزوج ، كالحسن بن سماعة . وبفضل هذه الروايات ؛ يمكن القول بجواز التوكيل مطلقاً ، غائباً كان الزوج أو حاضراً ، وليس لما ذهب إليه الشيخ من التفصيل دليل سوى حمل رواية زرارة الدالة على المنع مطلقاً على خصوص الحاضر ؛ جمعاً بين الطائفتين ، حيث روى زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا تجوز الوكالة في الطلاق » ( « 4 » ) ولو صحّ الحديث فهو دليل على قول الحسن بن سماعة المانعة عن الوكالة مطلقاً ، لا على قول الشيخ المفصّل بين الحاضر والغائب ، إلّا أن يحمل الحديث على الحاضر ؛ جمعاً بينه وبين الطائفة الأولى ، ولكنّه جمع تبرعيّ لا شاهد له وهو غير مقبول . فعندئذ تتعارضان ، والترجيح مع الأُولى ؛ لكثرة عددها ، وعمل المشهور بها ، وجريان السيرة على مضمونها . ورواية زرارة أشبه بالرواية المعرض عنها .
--> ( 1 ) . الوسائل 15 الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الأحاديث 3 ، 2 ، 6 . ( 2 ) . الوسائل 15 الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الأحاديث 3 ، 2 ، 6 . ( 3 ) . الوسائل 15 الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الأحاديث 3 ، 2 ، 6 . ( 4 ) . الوسائل 15 الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الأحاديث 5 .